Sliderاخبارسياسة

تعاون عسكري مصري تركي غير مسبوق.. تدريبات مكثفة وتنسيق رفيع المستوى

شهدت العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا تطورا ملحوظا، في إطار مسار متسارع لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، شمل تدريبات مكثفة وزيارات رفيعة المستوى وتوقيع اتفاقيات لتوسيع الشراكة.

وجاءت أحدث خطوات هذا التعاون خلال الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أشرف سالم زاهر إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث عقد مباحثات مع وزير الدفاع التركي يشار غولر تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، والصناعات الدفاعية، قبل أن يوقع الجانبان خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي، بما يضع إطارا مؤسسيا لتطوير العلاقات العسكرية بين البلدين.

وتعد هذه الزيارة الأولى لوزير دفاع مصري إلى تركيا منذ عام 2013، كما أنها أول زيارة خارجية للفريق أشرف سالم زاهر منذ توليه منصبه في فبراير الماضي.

وشملت الزيارة لقاءات مع رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، جرى خلالها بحث فرص التعاون في مجال التصنيع العسكري، إلى جانب توقيع خطاب نوايا بين هيئة الصناعات الدفاعية التركية وهيئة الاستخبارات العسكرية المصرية لتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، كما اطلع الوفد المصري على أحدث التقنيات العسكرية خلال زيارات لعدد من كبرى شركات الصناعات الدفاعية التركية.

فيما علق رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، على هذه الخطوة، قائلا إن خطاب نوايا من شأنه أن يحدد إطار التعاون بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن هذا التعاون في مجال الصناعات الدفاعية سيسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتطوير القدرات المتبادلة للبلدين.

وفي الشهر الماضي، عقد رئيسا أركان حرب القوات المسلحة في البلدين الفريق أحمد خليفة والفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، الاجتماع الخامس للجنة التعاون العسكري المصرية التركية بالقاهرة، حيث ناقش الجانبان آليات توسيع التعاون العسكري، ووقعا محضر الاجتماع الذي تضمن تنفيذ عدد من الأنشطة المشتركة في مجالات التدريب ونقل وتبادل الخبرات.

وعلى صعيد التدريبات المشتركة، نفذت القوات المسلحة المصرية والتركية خلال الأشهر الماضية سلسلة من المناورات العسكرية، أبرزها التدريب المشترك “العقاب الذهبي (Golden Eagle)” بمشاركة قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية، والذي ركز على توحيد المفاهيم العملياتية وتبادل الخبرات التكتيكية.

كما نفذت القوات الجوية في البلدين تدريبا جويا مشتركا في مصر تضمن تنفيذ طلعات جوية مشتركة باستخدام مقاتلات متعددة المهام، بهدف رفع الكفاءة العملياتية وتطوير مهارات القيادة والسيطرة والتخطيط المشترك.

وفي يونيو أيضا، شاركت القوات الجوية المصرية في تدريب “نسر الأناضول 2026” الذي استضافته تركيا بمشاركة أذربيجان وطائرة إنذار مبكر تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وشمل التدريب تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية، والتزود بالوقود جوا، واعتراض الطائرات المسيّرة، وتقديم الإسناد الجوي للقوات البرية.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، أن التدريبات المشتركة والزيارات المتبادلة بين البلدين أسهمت في تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة المصرية والتركية، وزيادة القدرات العملياتية المشتركة، وتوسيع مجالات التعاون في الدفاع والأمن والصناعات العسكرية.

وقال المتحدث باسم الوزارة زكي آق تورك، في إحاطة إعلامية الخميس، إن التعاون العسكري اكتسب زخما كبيرا نتيجة للزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين البلدين مؤخرا، موضحا أن توسيع التعاون يستهدف تعزيز الحوار في مجال الدفاع والأمن، وأنه جرى اتخاذ خطوات ملموسة في مجالات التدريب العسكري والعمليات المشتركة والصناعات الدفاعية.

ويأتي هذا التقارب العسكري امتدادا لما شهدته العلاقات الثنائية خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في فبراير الماضي، حيث وقع الرئيسان عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان اتفاقية عسكرية إطارية لتطوير التعاون الدفاعي.

وكشف وزير الدفاع التركي لاحقا عن إبرام صفقات دفاعية مع مصر بقيمة 350 مليون دولار، تتضمن تصدير نظام الدفاع الجوي القريب “TOLGA”، وإنشاء مصنع مشترك لإنتاج ذخائر المدفعية عيار 155 ملم والذخائر الخفيفة داخل مصر، بالتعاون مع شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE).

كما أشارت تقارير إلى وجود مباحثات بين الجانبين للتعاون في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة، إلى جانب دراسة فرص المشاركة المصرية في تطوير وإنتاج المقاتلة التركية الشبحية من الجيل الخامس “قآن” (KAAN)، في خطوة تعكس اتساع آفاق الشراكة الدفاعية بين القاهرة وأنقرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock